تراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، لتبدد المكاسب التي سجلتها في الجلسة السابقة، وسط توقعات بإجراء محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري، ما قد يفتح المجال أمام تدفق مزيد من الإمدادات من الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.11%، إلى 94.37 دولار للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو أيار 1.14% إلى 88.59 دولار.
وكان الخامان قد سجلا مكاسب قوية أمس الاثنين، إذ ارتفع برنت بنسبة 5.6%، وزاد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.9%، عقب إغلاق إيران مضيق هرمز مجدداً، ما أدى إلى تعطيل شريان رئيسي لنقل النفط، بالتزامن مع احتجاز الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية ضمن إجراءات الحصار على موانئ البلاد.
ورغم ذلك، يركز المستثمرون على احتمال أن تسفر محادثات هذا الأسبوع عن تمديد وقف إطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم استمرار مخاطر تجدد الصراع وتعطل شحنات النفط.
وقال مسؤول إيراني كبير إن بلاده تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، في أعقاب مساعٍ من إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي، الذي لا يزال يشكل عقبة رئيسية أمام استئناف المفاوضات، في وقت يقترب فيه وقف إطلاق النار الحالي، الممتد لأسبوعين، من نهايته.
وأشار محللون في سيتي إلى أنهم يرجحون توقيع مذكرة تفاهم أو تمديد وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، مع إمكانية تطور ذلك إلى اتفاق أوسع، لكنهم أكدوا استعدادهم لسيناريو اضطرابات أطول أمداً في حال تعثر المفاوضات.
وفي ظل الضبابية المحيطة بالمحادثات، قال المسؤول الإيراني إنه لم يُتخذ قرار بعد بشأن المشاركة، فيما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن «الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار» من جانب الولايات المتحدة تعرقل المسار التفاوضي، بينما شدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد.
وظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز محدودة أمس الاثنين، في حين حذر محللو سيتي من أنه إذا استمرت الاضطرابات لشهر إضافي، فقد تصل الخسائر إلى نحو 1.3 مليار برميل، مع احتمال اقتراب الأسعار من 110 دولارات للبرميل خلال الربع الثاني من عام 2026.